زاد المسلم | الدروس الكتابية >> مصطلح الحديث >> أسباب اختلاف الترقيم بين المطبوعات

عرض الدرس :أسباب اختلاف الترقيم بين المطبوعات

   

الدروس الكتابية >> مصطلح الحديث

اسم الدرس : أسباب اختلاف الترقيم بين المطبوعات
كاتب الدرس:
تاريخ الاضافة: 09/01/2010   الزوار: 480

أسباب اختلاف الترقيم بين المطبوعات

إذاً: فنفتح صفحة [309] من نفس المجلد فنجد [باب ما جاء في قراءة الليل] ونجد الرقم صحيحاً [330] وهنا نقف لنتساءل: ما سر الاختلاف في الرقم؟ صاحب التحفة أحالنا على باب برقم [213] فنجده برقم [330] هذا لا يعنينا الآن لأن هناك فروقاً كثيرة بين المطبوعات، ولكني أشير إلى أنه من الأسباب: سببان رئيسان في هذا الاختلاف -بالذات-: هو أن الذي حقق سنن الترمذي، جعل أبواب الصلاة متسلسلة مع ما قبلها من أبواب الطهارة والوضوء. فلا بد في أي باب من أبواب كتاب الصلاة في سنن الترمذي المطبوع، أن يوجد فرق بينه وبين نفس الباب في كشاف التحفة، أي في الترقيم، لا بد أن يوجد بين الباب في سنن الترمذي وبين الباب في كشاف التحفة فرق يبلغ على الأقل رقم [113] بمعنى أن الباب الأول من كتاب الصلاة رقمه في كشاف التحفة واحد، أما رقمه في سنن الترمذي المطبوع بتحقيق شاكر؛ فإن رقمه [113] الباب الثاني لا بد أن يأخذ رقم [114]. وهكذا يستمر هذا الفرق حتى آخر باب من أبواب كتاب الصلاة، وإن كان مضافاً إلى هذا الفرق الثابت وهو [113] فإننا نجد هناك زيادة على هذا الفرق تقدر بخمسة أبواب، بمعنى أننا إذا عرفنا أن الفرق الأول في سنن الترمذي والباب أول في الكشاف هو [113]. فإننا نجد الفرق بين آخر باب في سنن الترمذي وبين آخر باب في الكشاف أن الفرق يزداد ليصبح [118] فانظر معي الآن إلى آخر الجزء الثاني في سنن الترمذي، صفحة [516] ثم انظر: باب منه، أي من كتاب الصلاة، أو من جنس الباب الذي قبله، تجد هذا الباب رقمه [434] وأرجو أن نكتب هذا الرقم: [434] وهو آخر أبواب الصلاة، ثم انظر إلى نفس الباب فيكشاف التحفة، وهو موجود في الكشاف صفحة [244] من كشاف التحفة، انظر إلى آخر باب من أبواب الصلاة، أيضاً بعنوان: باب منه، تجد الرقم [316]. إذاً: آخر باب في الكشاف من كتاب الصلاة يحمل رقم [316] ونفس الباب في سنن الترمذي يحمل [434] فالفرق بين هذين الرقمين يبلغ [118] باباً. فنجد هناك سبباً آخر يسبب زيادة الأبواب، وأحياناً نقصها، ألا وهو وجود أبوابسنن الترمذي المطبوع، لم تثبت في التحفة، ولا يعني هذا أن أحاديثها بالضرورة غير موجودة لكن قد يكون الحديث موجوداً ولم يوضع له باب خاص، فقد توجد أبواب في كشاف التحفة لا توجد في سنن الترمذي المطبوع، والعكس صحيح: قد توجد أبواب في سنن الترمذي المطبوع، ولا توجد في التحفة، وأضرب لذلك مثلاً آخر، يوضح وجود أبواب في التحفة كثيرة ليست موجودة في سنن الترمذي المطبوع. فعندنا في كتاب المناقب، وهو في الجزء الخامس من سنن الترمذي، لو فتحنا على الجزء الخامس من الترمذي، صفحة [181] في الفهرس، آخر كتاب في سنن الترمذي، كتاب المناقب، لو نظرنا في هذا الكتاب، لوجدنا فهرسه ينتهي برقم الباب [75] [باب في فضل الشام واليمن] وهذا الباب يوجد في صفحة [733] من سنن الترمذي، باب رقمه [75] ونكتب هذا الرقم، ثم ننظر في كتاب المناقب نفسه، في كشاف التحفة، فنجد أن كتاب المناقب في كشاف التحفة، ينتهي بباب في فضل الشام واليمن، ورقم هذا الباب[148]. إذاً: فعدد أبواب كتاب المناقب في الكشاف [148] باباً، أما عدد هذه الأبواب في الترمذي فهو كما ذكرت [75] باباً، فما السبب في ذلك؟ السبب واضح بإمكان الباحث الكريم، أن يقارن بكل بساطة ليفهم السبب، السبب هو: أن هناك أبواباً كثيرة جداً في الكشاف لم تثبت في الترمذي المطبوع، وقد لاحظت بالمقارنة أن الأحاديث الموجودة في هذه الأبواب، هي موجودة في الترمذي أيضاً، ولكن دون أن يوضع لها عنوان: باب كذا وكذا، عناوين خاصة وقد يكون جامع الترمذي المخطوط الذي اعتمدوا عليه لم يبوبها، وقد يكون هناك سبب آخر لا ندري عنه شيئاً، الذي يعنينا أن هناك عدداً كبيراً جداً من الأبواب موجود في التحفة وليس موجوداً في سنن الترمذي المطبوع، فقد يسبب هذا للباحث نوعاً من الارتباك إذا لم يكن لديه علم مسبق بهذا، لكن إذا كان لديه علم مسبق، فإن من السهولة بمكان أن يتغلب على هذه المشكلة.

كيف يتغلب الباحث على الاختلاف الشاسع في التبويب والترقيم

وقد يقول قائل: كيف أتغلب على هذه المشكلة؟ فأقول: الأمر سهل وممكن، فأنت حين يحيلك المزي في التحفة، إلى باب من أبواب كتاب المناقب، ثم يعطيك المحقق رقم هذا الباب، وقد يعطيك رقم الحديث داخل الباب، اكتب رقم الباب من كتاب المناقب في ورقة، واكتب رقم الحديث بعده، ثم انتقل إلى كتاب الكشاف وانظر كتاب المناقب، من فهرس سنن الترمذي في الكشاف ما هو اسم الباب الذي أعطاك رقمه؟ ولنفترض أن المحقق عبد الصمد شرف الدين أعطاك رقم [33] -مثلاً- ارجع إلى الكشاف صفحة [299] سوف تجد أن رقم [33] [باب لو كنت متخذاً خليلاً؛ لاتخذت أبا بكر خليلاً] هذا الباب، لو رجعت إلى سنن الترمذي لما وجدته فيه مبوباً، بل لو اعتمدت على الرقم فقط، دون أن تنقل اسم الباب، ثم ذهبت إلى سنن الترمذي كتاب المناقب، وفتحت الباب رقم [33] وهو في الجزء الخامس صفحة [664] الجزء الخامس صفحة [664] لوجدت الباب رقم [33] باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت، وأُبيّ وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم، في حين أن الحديث الذي تطلبه أنت، هو في مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه. فهنا نكتشف مرة أخرى ضرورة الاعتماد على اسم الباب مع رقمه، فخذ اسم الباب من الكشاف مع رقمه، فإذا أحالك على الباب رقم[33] ذهبت إلى الكشاف، فوجدت أن الباب رقم [33] [باب لو كنت متخذ خليلاً]. إذاً هو في باب في مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وبإمكانك أن تعرف من الأبواب التي قبله، ومن الأبواب التي بعده في الكشاف، بإمكانك أن تعرف مظنة وجود الحديث في سنن الترمذي، فتذهب إلى مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، في سنن الترمذي، فتجد بعدما تجد في الفهرس مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، تفتح على صفحة [606] من كتاب المناقب وهو في الجزء الخامس والأخير من سنن الترمذي، في صفحة [606] تجد باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكم يا ترى رقم هذا الباب؟ ستجده أيضاً أمامك باب رقم [14]. إذاً: الباب لا يحمل رقم[33] كما هو في كشاف التحفة، بل يحمل رقم [14] وتجد داخله أحاديث منها الحديث الذي تريد والذي بوب عليه في كشاف التحفةبعنوان: [باب لو كنت متخذ خليلاً] في حين أن الباب الذي يحمل رقم [33] في سنن الترمذي، وافتح عليه صفحة [664] في نفس المجلد وهو مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت إلى آخره، هذا الباب مع أن رقمه في سنن الترمذي، [33] تجد رقمه في التحفة بالمقارنة[606]. وهذا يؤكد لنا أن هناك فرقاً واضحاً بين الكتب الأصلية، وهذا الفرق ليس مطرداً بالضرورة، فقد لا يوجد فرق، ولكن قد يوجد الفرق بين الأبواب في فهارس الكتب الأصلية، وبين الأبواب التي أعطاك رقمها محقق التحفة، وهذا الفرق يرجع كما ذكرنا إلى أحد أمرين:- الأمر الأول: أن يختلف ترقيم المحقق، كما ذكرنا ذلك في سنن الترمذي، كتاب الصلاة. الأمر الثاني: أن توجد أبواب في كشاف التحفة ليست موجودة في الكتاب الأصلي المطبوع، أو العكس توجد أبواب في الكتاب الأصلي المطبوع سنن الترمذيأو غيره ليست موجودة في التحفة، وأنا مثلت بأمثلة كلها من سنن الترمذي المطبوع، وإنما قصدت بهذه الأمثلة أن أوضح الفرق جلياً، وإلا فهذه الأمثلة التي مثلت لها قد لا توجد بنفس الحجم وبنفس الصورة في بقية الكتب الأخرى، بل قد يوجد في كثير من الأحيان تقارب شديد، أو حتى قد يوجد تطابق بينما في التحفة وبين الكتاب الأصلي، ولكن عملية أخذ اسم الباب من الكشاف لا تكلفك هنا شيئاً كثيراً، ولذلك ينصح بعد أخذ رقم الباب بأخذ اسمه من كشاف التحفة، وأن يدرك الباحث موضوع الحديث، بحيث يستطيع من خلال ذلك كله، أن يعثر على الباب بكل سهولة ويسر -إن شاء الله تعالى- وهناك أيضاً تفاوت وتقديم وتأخير -أحياناً- في الأبواب، لكنه ليس بنفس الحجم الموجود فيما ذكرنا من تفاوت الأبواب وزيادتها ونقصانها.

طباعة

<جديد قسم < مصطلح الحديث

كيفية البحث عن حديث (مثال تطبيقي)
عودة إلى التخريج من الترمذي
تلخيص طريقة التخريج
أحاديث يطلب من الباحث تخريجها مع فوائد نفيسة


التعليقات : 0 تعليق
«إضافة تعليق الدرس »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 

 

 

 

القائمة الرئيسية

 

 
 

القران الكريم

 

 
 

استراحة الموقع

 

 
 

الصوتيات والمرئيات

 

 
 

خدمات ومعلومات

 

 

تصميم شبكة الصقر

جميع الحقوق محفوظة لـ زاد المسلم